جمعية البيئة تحذر من كارثة بيئية في سد كفرنجه

جمعيات وبيئيون ومزارعون يحذرون من انسياب محطة تنقية كفرنجه الى السد
حروف الرسالة البيئي -ناديا العنانزه
طالب عدد من المهتمين بالشأن البيئي والمزارعون المحاذية اراضيهم لمنطقة السد في كفرنجه وزارة المياه والري العمل على معالجة المشاكل البيئية التي تعاني منها محطة التنقية وخصوصا بعدم قدرتها على استيعاب كميات الامطار والصرف الصحي خلال فصل الشتاء الامر الذي يؤدي الى انسياب المياه العادمة والامطار الى منطقة السد .

وحذرت جمعية البيئة الاردنية خلال تقرير اعدته من خلال الكشف الحسي على محطة تنقية وسد كفرنجه من انسياب مياه محطة التنقية الى منطقة السد والذي يساهم ذلك في تلوث المياه .

واشار عضو لجنة الصحة والسلامة في مجلس النواب النائب احمد الحسن فريحات انه سيتم متابعة الملف البيئي لمحطة التنقية وسد وادي كفرنجه مع وزير المياه والري في اسرع وقت ممكن لمعالجة الاختلالات الناتجة عن تسرب المياه العادمة وعدم استيعاب محطة التنقية لكميات مياه الصرف الصحي وخصوصا في فصل الشتاء الذي تختلط فيه مياه الامطار مع الصرف الصحي الامر الذي يؤدي الى وجود كميات يتم ضخها الى منطقة الوادي مما يحدث ذلك اثرا بيئية سلبيا على مياه السد .

واكد نائب رئيس جمعية البيئة الاردنية فرع كفرنجه محمد خطاطبة على اهمية معالجة المشاكل التي تعاني منها محطة التنقية والتي تؤثر سلبا على منطقة السد من خلال التركيز على نظافة مجرى الوادي بالاضافة الى توفر انابيب لنقل المياه العادمة الى محطة مراعي راجب بسعة كبيرة لتتمكن من نقل المياه العادمة واستخدامها لغايات ري الاشجار الحرجية وخصوصا ان الخط الناقل الحالي غير مؤهل لنقل تلك المياه .

واشار المزارع محمد شويات ان فيضان مياه الصرف الصحي على المزارع يلحق فيها الاضرار مناشدا وزارة المياه والري وضع حد لهذه المشكلة التي تتكرر منذ سنوات مما زاد الامر تعقيدا وجود السد الذي اصبح معرضا للتلوث .

وقال رئيس اللجنة العلمية في الجمعية المهندس خالد العنانزه ان مشروع سد وادي كفرنجة يعد من المشاريع الحيوية للحصاد المائي في المحافظة وتبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 6 ملايين متر مكعب من المياه ويعتبر مثال ونموذج للتنمية المستدامة المنشودة بابعادها الاجتماعية والبيئية والاقتصادية .

واشار انه نتيجة لعدد من الشكاوى التي وردت للجمعية بخصوص تسرب المياه العادمة الى المزارع التي تقع في اسفل المحطة وانسياب المياه الى منطقة الوادي الذي يغذي السد قام فريق من الجمعية بزيارة المحطة ومنطقة السد حيث تم الكشف عن وجود مشاكل بيئية وبناء عليه اعدت الجمعية تقريرا لرفعه للجهات المختصة والمعنية بالبيئة لايصال الرسالة لصانعي القرار للوقوف على المشكلة وحلها جذريا حفاظا على مصالح المواطنين والمزارعين .

وبين العنانزه ان الموضوع يحتاج الى دراسة الاثر البيئي كون الجهات المعنية لم تقم بذلك قبل البدء بمشروع السد لمعالجة هذه المشكلة خصوصا ان السد يعمل على تحسين الواقع المائي في محافظة عجلون في ضوء شح الموارد المائية الذي تعاني منه المحافظة خاصة في فصل الصيف مشيرا الى ان الجهات المعنية لم تاخذ بالحسبان تقييم الاثر البيئي للسد مما يستدعي ذلك اعادة النظر بموضوع السد ومحطة التنقية لمعالجة الاختلالات ومواجهتها في المستقبل .

واضاف ان التقرير اشار الى المحطة التي تم انشاؤها عام 1989 بطاقة 1900 متر مكعب يوميا ونتيجة لازدياد أعداد السكان المخدومين من جهة وتواجد عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في هذه المناطق، لم تعد قادرة على استيعاب الأحمال الزائدة حيث تم البدء بأعمال التوسعة بداية العام 2014 لتصبح طاقتها الاستيعابية 9 آلاف متر مكعب .

وبين التقرير الذي اعدته الجمعية الى ان ربط شبكة تصريف مياه الامطار مع شبكة الصرف الصحي ادى الى زيادة العبئ على محطة التنقية ليزيد عن 10000متر مكعب خاصة في حالات الامطار الشديدة مما يعني طرح كميات كبيرة من المياه المطروحة من المحطة في السد وهذا يؤثر على نوعية مياه السد .

وطالب التقرير الذي اعده فريق الجمعية بانشاء خط ناقل لمخرجات محطة التنقية لري المزروعات في منطقة راجب بعيدا عن مدخل السد بالاضافة الى انشاء خط ناقل اخر احتياط يتم وضعه في اسفل السد لابعاده عن منطقة تجمع مياه السد وهذا تكلفته قليلة ويحمي السد من التلوث بالاضافة الى معالجة مياه الصرف الصحي حسب المواصفات الأردنية لتتطابق مع المعايير الدولية العالمية للزراعات الرعوية وهذا يتطلب تحسين وتطوير الاجراءات التشغيلية ومراقبة جودة الفحوصات المخبرية في محطة التنقية .
واوضح التقرير ان اختلاط شبكة الصرف الصحي مع شبكة الامطار يزيد من اعباء المحطة وهذا يتطلب توعية بيئية في مراكز الشباب والاندية والمساجد بضرورة فصل مياه الامطار وعدم طرحها في شبكة الصرف الصحي .
وطالب التقرير مديريتي الصحة والمياه في عجلون اخذ عينات من مياه السد المخزنة وفحصها والتاكد من مطابقتها للمواصفات العالمية .
وتابع محافظ عجلون رئيس لجنة الصحة والسلامة العامة في المحافظة فلاح السويلميين ملاحظات المعنيين بالبيئة حيث شكل لجنة برئاسة مساعد المحافظ لشؤون الصحة والسلامة العامة مخلد الفواز وعضوية الشرطة البيئية ومديرية البيئة لاجراء الكشف الحسي على محطة التنقية وسد وادي كفرنجه والتي بدورها قامت باعداد تقرير لرفعه للجهات المختصة .

واشار المحافظ السويلمين انه بناء على التقرير تم مخاطبة اصحاب المعاصر من اجل نقل مادة الزيبار الى الاكيدر وعمل حفر امتصاصية مناسبة تتلاءم مع شروط الصحة والسلامة العامة وذلك المنع انسياب مادة الزيبار الى مجرى الوادي .

واوضح المحافظ انه سيتم من خلال الشرطة البيئيى ومديرية البيئة مراقبة اصحاب صهاريج نقل الزيبار لضمان عدم إلقاء حمولتها في مناهل الصرف الصحي وقيام البلديات كل ضمن اختصاصه بتنظيف مجرى الوادي لوجود مخلفات وأتربة ونفايات في المجرى بدءا من مجمع السفريات في عجلون وقرب قسم ترخيص المركبات.

وقال مدير صحة عجلون الدكتور تيسير عناب انه سيتم التنسيق مع الوزارة من اجل اخذ عينات من مياه السد على غرار عدد من الفحوصات التي تجريها لعدد من مصادر المياه والينابيع في المحافظة .

وقال امين عام امين عام سلطه وادي الاردن المهندس سعد ابو حمور انه تم استلام مشروع السد بشكل اولي حيث بدأ السد بتخزين مياه الامطار والاودية مبينا انه تم اتخاذ الاحتياطات االلازمة لمنع تسرب المياه العادمة لمنطقة السد من خلال الايعاز للمقاول بعمل خط ناقل الى منطقة اسفل السد لنقل المياه الزائدة حيث من المتوقع استكماله خلال شهر .

15826196_231188030626057_5765510145335661168_n

15894430_231196930625167_2219272643616944432_n

15894628_231187137292813_1774754267041379214_n-1

15826714_231185860626274_8010326538203473198_n